آقا ضياء العراقي

426

شرح تبصرة المتعلمين

فعليه جزور ويستغفر الله ، وإن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مس امرأته ولازمها من غير شهوة فليس عليه شئ » « 1 » . بناء على ظهور الاستغفار في حرمة العمل ، علاوة عن ملازمة الكفارة له ، لولا دعوى انخرام هذه القاعدة في باب الإحرام ، لثبوت الكفارة في ظرف الجهل الذي لم يكن بإثم . وذلك أيضا لولا دعوى عدم منافاته مع الملازمة للحرمة الواقعية ، كيف ولا يخفى ظهور جعل الكفارة في مورد في كونها لا أقل جابرا لمقدار من المفسدة في المأتي به ، فيكون حينئذ امتياز الكفارة في باب الإحرام عن غيره ، بكون الكفارة في المقام جابرا ، وفي غير المقام جريمة ملازمة للإثم . وعلى أي حال ، ربما يقتضي وجوبها على عمل ، كون العمل ذا مفسدة مقتضية لإيجاب جبره ، وهذا المقدار كاف في دلالة وجوب الكفارة لإثبات الحرمة الواقعية ، لعدم القول بجواز العمل فعلا ، مع كونه ذا مفسدة ملزمة ولو باحتمال جبره بمصلحة أخرى ، إذ المفسدة المجبورة لا تجبر ثانيا . مع أنّ محتمل المقام بين عدم الحرمة رأسا ، لعدم المفسدة في العمل ، أو المفسدة الملازمة للحرمة الفعلية ، وإن لم تبلغ مرتبة التنجز بأسبابه العقلية . فلا يبقى مجال توهم عدم اقتضاء جعل الكفارة في باب الإحرام للحرمة رأسا ، بشهادة جعله أحيانا للجاهل ، كما لا يخفى . هذا كله مضافا إلى التعليل في بعض النصوص لجعل الدم في النظر إلى غير أهله ، بكونه نظرا إلى ما لا يحل له ، فيتعدّى من مورده إلى غيره في حكمة جعل الكفارة ، فيستفاد منه الحرمة في كلّ موارد جعلها ، كما لا يخفى .

--> « 1 » وسائل الشيعة 9 : 88 باب 12 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .